الشيخ يوسف الخراساني الحائري

368

مدارك العروة

* المتن : فصل في حكم الأواني ) * ( مسألة ) لا يجوز استعمال الظروف المعمولة من جلد نجس العين أو الميتة فيما يشترط فيه الطهارة ( 1 ) من الأكل والشرب والوضوء والغسل ، بل الأحوط عدم استعمالها في غير ما يشترط فيه الطهارة أيضا ( 2 ) ، وكذا غير الظروف من جلدهما ، بل وكذا سائر الانتفاعات غير الاستعمال ، فإن الأحوط ترك جميع الانتفاعات منها . واما ميتة ما لا نفس له - كالسمك ونحوه - فحرمة استعمال جلده غير معلوم وان كان أحوط ، وكذا لا يجوز استعمال الظروف المغصوبة مطلقا ( 3 ) ، والوضوء والغسل منها مع العلم باطل مع الانحصار بل * الشرح : ( 1 ) ووجهه واضح ، لأنه مع نجاسة الجلد ينجس المظروف فلا يجوز اكله ولا شربه ولا غيرهما مما يعتبر في جوازه الطهارة كالأمور المزبورة في المتن . ( 2 ) قد مر في بحث نجاسة الميتة ان الأقوى جواز الانتفاع بها ولو انتفاعا متعارفا كان بنحو الاستعمال وغيره - فراجع . كما ذكرنا هناك انه لا إشكال في جواز استعمال ميتة ما لا نفس له كالسمك ونحوه ، بل لا إشكال في جواز بيعها إذا كان لها منفعة عقلائية لما تقدم في المبحث المزبور . ( 3 ) بلا خلاف ، ويدل عليه موثقة سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث : ان رسول اللَّه « ص » قال : من كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها ، فإنه لا يحل دم امرئ مسلم ولا ماله إلا بطيبة نفسه . والمراد هو عدم حل التصرف فيه لا الانتفاع أو الاستعمال بدون صدق التصرف كما هو المتبادر منه ، ويشهد له التوقيع المروي عن الاحتجاج وإكمال الدين : « لا يحل لأحد ان يتصرف في مال غيره بغير اذنه » فان الإجمال لو فرض في متعلق الحل يرفع بتصريح التوقيع بالتصرف كما لا يخفى .